اللجنة العلمية للمؤتمر

198

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

للجزئيات التي يشير إليها واقع الحال ، وتدلّ عليها دلالات ما قبلها وما بعدها من صور « 1 » . وتبقى الأهداف الأصلية للقصّة - فضلًا عن العبرة والموعظة - هي تصديق النبوّات والتثبيت وإقامة الحجّة والبرهان على صدق نبوّة محمّد صلى الله عليه وآله ومضمون رسالته « 2 » . وأمّا أبعاد دراسة القصص القرآني فهي : البعد الأدبي وتصوير الأحداث ، وبعد سياقي مرتبط بأغراض القصّة ، وبعد تاريخي والسنن التي يمكن استنتاجها من القصّة ، أو المفاهيم الاجتماعية والأخلاقية التي يمكن استنباطها منها « 3 » . وبُعد اجتماعي يتمثّل في اتّخاذهم الأوثان محوراً للعلاقات الاجتماعية في الولاء والمودّة ، بدل اللَّه تعالى ، مع أنّ المحور في الولاء والمودّة لا أصل له ، بل سوف يتحوّل بعد ذلك إلى عداوة وبراءة بعضهم من بعض يوم القيامة ، مضافاً إلى وجود الحالة المدنية في حياتهم الاجتماعية ، كالبناء والأعمال ، والأعمال اليدوية . وأمّا البُعد السياسي فهو الذي كان يتمثّل في وجود نظام للحكم يرأسه ملك قوانين « 4 » . وأمّا مناهج استعراض القصص القرآني ، فمنها : المنهج التقليدي الذي سار عليه المفسّرون وذكر حوادثها ، ومنهج تحليلي من حيث الهدف العامّ والخاصّ وأسباب التكرار والأُسلوب ، ومنهج نظري وهو استخلاص النظرية العامّة في القصّة من خلال تحليل مفرداتها ، والجمع بينها تنوير نظري متكامل . ومنهج اجتماعي وهو تصوير الحركة التغيرية السياسية والاجتماعية التي يقوم بها ، ومنهج تاريخي في عرض الأحداث التي ذكرتها القصّة مترتّبة بحسب تسلسلها

--> ( 1 ) . انظر : إعجاز القرآن : ج 2 ص 323 . ( 2 ) . انظر : القصص القرآني : ص 68 . ( 3 ) . انظر : المصدر السابق : ص 79 . ( 4 ) . انظر : المصدر السابق : ص 180 .